أحمد بن يحيى العمري
200
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
دجاجة سمينة مصلوقة « 1 » ، وهذا مجرب عندهم في أمر السّمنة . وقال غيره : هو شيء يتكون في مرارة البقر رطوبة لدنة تجمد وتخرج من المرارة ، وهي لزجة لدنة في لدونة « 2 » مخ البيض المطبوخ ، ثم تجف وتصلب حين تصير في قوام النّورة المكلسة تتهيأ عندما تفرك بالأصابع ؛ وقد يكون من هذه الرطوبة ما إذا جف كان فيه بعض صلابة ، تشبه بذلك بعض الحجارة السريعة التفتت ، ولهذا سماه المترجمون بحجر البقر . وقال الغافقي : وزعم بعض الأطباء أنه حار يابس في الدرجة الرابعة ، وقد نفع في أكحال العين ، فيحد البصر . وزعم بعضهم : أنه إذا سحق وطلي به بماء بعض البقول على الحمرة والنّملة يقع ، وأظنه النملة الساعية « 3 » وشبهها من القروح ، وإذا سقط منه مقدار ( 105 ) عدسة مع ماء أصول السلق ، نفع من نزول الماء في العين . وزعم بعضهم : أنه إذا سحق وعجن بشراب وطلي به موضع البياض خرج الشعر أسود ، وقال بعضهم : إنما يكون ذلك في علّة داء الثعلب والبرص ، وأما في الشعر الأبيض فلا . حجر أحمر « 4 » قال أرسطو : إذا كان الحجر أحمر فحكّيته « 5 » فخرج محكه أبيض فمن استصحبه نجح في كل شيء يعمله . وإذا كان أسود فكلما أحدثته به نفسه قدر
--> ( 1 ) : الصلق : ما شوي من اللحم . ( 2 ) : في ط : فيه لدونة . ( 3 ) : تقدم شرحه . ( 4 ) : في ط : وأما في الشعر الأبيض الطبيعي فلا . وإلى هنا ينتهي ما نقله من ط . ( 5 ) : الصواب : فحككته .